شباب × شباب

بطولة نسائية من أرض الفيروز “فرحانة تاجرة القماش”

دنيا نور

فرحانة التي ظهرت في فيلم الممر هي بطله من أبطال النصر ،
فرحانة حسين سلامه الهشة، فدائيه سيناوية تدربت علي الأعمال الفدائيه من قبل المخابرات وفجرت قطار بضائع للإحتلال في أول عمليه لها .

فرحانة حسين، إحدى السيدات البدويات اللاتي شاركن في تنفيذ عمليات ضد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، أثناء فترة احتلال سيناء.
كرم الرئيس الراحل أنور السادات السيدة فرحانة بعد انتهاء حرب أكتوبر وأعطاها وسام الشجاعة من الدرجة الأولي ونوط الجمهورية.

البداية من إمبابة
بدأت فرحانة حسين كفاحها ضد العدو الصهيونى فى سيناء، بعد أن اضطرت الأسرة إلى الهجرة من سيناء إلى منطقة إمبابة بالقاهرة هربا من بطش الاحتلال، ومن هناك كانت انطلاقتها فى العمل الفدائى وعمرها فى ذلك الوقت نحو 30 ربيعا.

التدريب على حمل القنابل
التحقت “فرحانة” بمنظمة سيناء العربية التي شكلتها المخابرات لضرب العدو الإسرائيلي في سيناء، وتم تدريبها ضمن آخرين من أبناء سيناء المهاجرين على حمل القنابل وطرق تفجيرها وإشعال الفتيل وتفجير الديناميت ونقل الرسائل والأوامر من القيادة إلى خلايا المنظمة.

أول عملية
قامت “فرحانة” بأول عملية وهي تفجير قطار في العريش، فقد قامت بزرع قنبلة قبل لحظات من قدوم القطار الذي كان محملاً ببضائع لخدمة جيش الاحتلال وبعض الأسلحة، وعدد من الجنود الإسرائيليين، وفي دقائق معدودة كان القطار متفجراً بالكامل.

عمليات متتالية
وتوالت العمليات بعد ذلك وكانت تترقب سيارات الجنود الإسرائيليين التي كانت منتشرة في صحراء سيناء، وقبل قدوم السيارة تقوم بإشعال فتيل القنبلة وتركتها بسرعة أمام السيارة التي تحولت في لحظات إلي قطع متناثرة ومحترقة متفرقة .

قنابل مخبأة
فى احدى العمليات كانت “فرحانة” تحمل عدداً من القنابل مخبأة بطريقة خاصة أحضرتها من القاهرة للتوجه بها إلي العريش لتسليمها للمجاهدين الرجال، وقامت دورية إسرائيلية بتفتيش القارب الذي كانت على متنه مع عدد من زميلاتها، فأحست فرحانة أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياتها، فالمؤكد أن الإسرائيليين سيكتشفون القنابل المخبأة لديها وسينسفون رأسها بإحداهما، لكن هدوءها ورباطة جأشها جعلا المفتشة الإسرائيلية تفتشها تفتيشاً سطحياً فلم تعثر على القنابل .

وعقبت فرحانة على هذه الواقعة قائلة: “بعد واقعة تفتيشنا من قبل القوات الإسرائيلية في مدخل مدينة العريش، وعدم تمكنهم من العثور على ما أخفيته من قنابل ورسائل للمجاهدين، تعودت على المجازفة، وأصبحت أعصابي قوية جداً، وقمت بتهريب القنابل والرسائل عشرات المرات بعد أن تم تدريبي جيداً من قبل عمليات تدريب” .

تاجرة القماش
لقبت فرحانة حسين بـ “تاجرة القماش”، حيث كانت تغيب عن أولادها وهم صغار لمدة طويلة قد تصل إلي أكثر من شهر وتقول لهم إنها كانت تشتري قماشاً وتسافر لبيعه في سيناء، لكي توفر لهم المصاريف وتلبي احتياجتهم، وهي في الحقيقة كانت تخفي عليهم عملياتها الفدائية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق