مقالات

الحياة خدعة بقلم ناصر السلاموني

انظر حولى فأجد متصارعين على المناصب ومدبرى الدسائس والمكائد للإيقاع بالآخرين وإن كانوا أصحاب الفضل عليهم.وأرى الغشاشين في كل شيئ وكذلك أرى المستغلين للذين يتعاملون معهم بحسن نية وطيب خاطر. وكذلك المتباهون بمناصبهم وعائلاتهم وقبائلهم.

تأكد دائما أيها الغشاش المخادع النصاب المعتمد على اسمك ومنصبك وعائلتك إن أول ما يسقط من الإنسان عند موته هو اسمه أيها المغرور. لذلك عندما يموت الإنسان سيقولون عنه أين ” الجثة “؟! ولن ينادونه باسمه..وعندما يريدون الصلاة عليه سيقولون احضروا “الجنازة” !!! وعندما يشرعون بدفنه سيقولون قربوا “الميت”ولن يذكروا اسمه.ولامنصبه ولا قبيلته! لذلك اعمل على ألا يغرنك نسبك ولا قبيلتك ولا منصبك ولا حتى شهرتك … فما أتفه هذه الدنيا بمناصبها وقوة هذه المناصب وقوة العائلات فهى زائلة خادعةوما أعظم ما نحن مقبلون عليه إنه الموت والحساب فتصرخ وتقول ما أغنى عنى ماليه هلك عنى سلطانه وتتلقى الأمر الرباني خذوه فغلوه..

واعلم إن حزن الناس عليك مهما أظهروا حبك ونافقوك لمكانتك وعزتك وعزوتك سيكون على ثلاثة أنواع: 1- الناس الذين يعرفونك معرفة سطحية سيقولون عنك عند زوال هيبتك وسلطانك “مسكين” 2- أصدقاؤك المقربون المستفيدون منك ومن بقائهم معك سيحزنون ساعات أو أياماً ثم يعودون إلى حديثهم بل وضحكهم ويتقربون إلى من حل مكانك ليستفيدوا منه كما فعلوا معك. 3- الحزن العميق في بيتك فيحل الحزن على أهلك أسبوعا… أسبوعين شهرا… شهرين أو حتى سنة وبعدها سيضعون كل متعلقاته بل انت شخصيا في أرشيف الذكريات!!! وبهذا الموت تنتهى قصتك بين الناس وتبدأ قصتك الحقيقية وهي حياتك في الآخرة لقد زال عنك: الجمال والمال والصحة والولد و فارقت الدور والزوج والمنصب والجاه والسلطان ولم يبق معك إلا عملك وبدأت حياتك الحقيقية فى القبر فجنة أو نار.

والسؤال هنا : ماذا أعددت لقبرك وآخرتك من الآن ؟؟؟ هل افادتك قوتك ومكرك وخداعك وتحالفاتك ضد الآخرين وأطماعك وشهواتك هذه حقيقة تحتاج الى تأمل منك قبل فوات الأوان. لذلك احرص على :الفرائض والنوافل و صدقة السر و العمل الصالح وصلاة الليل والناس نيام وعدم تدبير المكائد ضد الآخرين وعدم الحقد والحسد وصون المعروف والاعتراف به وحفظ الأسرار وصلة الأرحام وعدم الغش في الكيل والميزان ولاتتباهى بوظيفتك ونسبك وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها اعملى يا فاطمة فإنى لا أغنى عنك من الله شيئاً .

وعود لسانك على عدم الغيبة والنميمة وخاصة الذين يتعاملون معك فما بالك بالأباعد واحفظ الحرمات فإنها حرمات الله.

إن حرصت على ذلك فلعلك تنجو من عذاب الله ونذكر أنفسنا دائما لأن الله تعالى قال (وذكّر فإن الذكرى تنفعُ المؤمنين) “فاللهم أرزقنا حسن الخاتمه…”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق