مقالات

عيد الفطر في الكورونا بقلم آية شريف

(إن لكلَّ قومٍ عيدًا، وهذا عيدُنا)

عيد الفطر جائزة الله للمسلمين شرع الله -عزّ وجلّ- للمسلمين الفرح والابتهاج، وجعل ذلك مرتبطاً بإتمام طاعةٍ لله -تعالى-، ومن المواسم التي جعل الله -تعالى- فيها الفرح للمسلمين عيد الفِطر؛ حيث يأتي زمانه بعد رُكنٍ من أركان الإسلام؛ وهو صيام شهر رمضان المبارك، فيكون المسلم بذلك قد أتمّ ما فُرض عليه من العبادات، والطاعات، فاستحقّ من الله -عزّ وجلّ- الأجر العظيم، ويأتي عيد الفِطر ليظهرَ المسلم فيه الفرح والسرور؛ لِما وفّقه الله -تعالى- إليه من أداءٍ للعبادات في رمضان؛ فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ) فكانت صدقة الفِطر، والتكبير، وصلاة عيد الفِطر؛ امتناناً من المسلمين لله -عزّ وجلّ-، وشُكراً له على ما يسّره لهم من العبادات في شهر رمضان
حكم صلاة العيد
ذهب بعض أهل العلم أنَّ حكمها واجبٌ، وهو مذهب أبي حنيفة، وقال بهذا القول ابن تيمية، وبيَّنوا أنَّ السبب في ذلك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم واظب على أداء صلاة العيد ولم يتركها، وقال البعض إنَّها فرض كفاية وهذا مذهب الحنابلة، وذهب آخرون إلى أنَّ صلاة العيد سنَّة مؤكَّدة وذهب إلى ذلك مذهب الشافعية والمالكية.
حكم الصيام العيدين
يحرم على المسلم صوم عيد الفطر وعيد الأضحى وأيام التشريق، وأجمع العلماء على تحريم ذلك، وفي حال نذر شخص متعمداً لصيامهما فذكر الجمهور والشافعي أنَّ النذر لا ينعقد ولا يتوجب عليه قضاؤهما، أما أبو حنيفة فذكر أنَّه ينعقد، وإن صام في عيد الفطر أو الأضحى أجزاه وبذلك خالف إجماع الأئمة في هذا القول

وقت صلاة العيد
يبدأ وقت صلاة العيد عندما ترتفع الشمس قيد رمحٍ، وهذا مذهب الجمهور: المالكية، والحنابة، ووجه عند الشافعية، والحنفية، وقد ثبت وقت صلاة العيد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والإجماع، ويمتدُّ وقتها إلى الزوال، والأفضل أن يعجل المسلمون في صلاة عيد الأضحى، وتأخير صلاة عيد الفطر عن بداية وقتها، وهذا ما ذهبَ إليه جمهور العلماء وقول عند المالكية.
أحكام عيد الفطر
لعيد الفطر أحكام عدَّة وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، من هذه الأحكام: الاغتسال قبل الذهاب للصلاة، ولبس الجديد من الثياب. أكل تمرات قبل الذهاب لصلاة عيد الفطر وهي من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. التكبير يوم العيد من وقت خروجه من البيت إلى أن يصل للمصلى، والجهر بالتكبير. الخروج للصلاة مشياً على الأقدام. تغيير طريق الرجوع من المصلى، إذ يأتي من طريق آخر غير طريق الذهاب. قضاء الصلاة لمن فاتته إن أراد بنفس الكيفية.
العيد فرحة وأجمل فرحة.. تجمع شمل قريب وبعيد”، أغنية مثلت بكلماتها وألحانها المبهجة، جزءًا من وجدان المصريين في العيد على مر السنين.
اختلفت مظاهر الاحتفال بالعيد في مصر كثيرًا، عما كانت من قبل، والتي كانت تبدأ بتزيين الأحياء الشعبية، وتفنن النساء في عمل الكحك في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لتقديمه للضيوف من الأقارب والأصدقاء، احتفالًا وفرحةً بهذه المناسبة، وصلاة العيد صباحًا، وزيارة الأهل والأقارب، والتجول فى الحدائق والمتنزهات، وركوب الأطفال للمراجيح، ولعبهم بالبمب والصواريخ، واخذ العيدية من الأب والجدود والأقارب، وغيرها من الطقوس التي اختفت أغلبها.

مظاهر احتفال المصريين بالعيد قديمًا.
تكبيراتٌ وصلاة وتجمعات في الساحات، يلتقي فيها الأهل والأحباب، بابتسامات تعلو الوجوه وفرحة تخيم على الأجواء وسط بالونات منثورة هنا وهناك..فجميعها طقوس ينتظرها المسلمون من العام للعام وبدونها لا تكتمل فرحة العيد وحلاوة تلك الأيام التي تأتي بعد صيام شهر رمضان، فهل يسرق كورونا فرحة صلاة العيد من المسلمين هذا العام؟
تكبيراتٌ وصلاة وتجمعات في الساحات، يلتقي فيها الأهل والأحباب، بابتسامات تعلو الوجوه وفرحة تخيم على الأجواء وسط بالونات منثورة هنا وهناك..فجميعها طقوس ينتظرها المسلمون من العام للعام وبدونها لا تكتمل فرحة العيد وحلاوة تلك الأيام التي تأتي بعد صيام شهر رمضان، فهل يسرق كورونا فرحة صلاة العيد من المسلمين هذا العام؟

فوسط تزايد أعداد المصابين بكورونا في مصر يومًا بعد يوم، يشعر البعض بأن اقامة صلاة العيد هذا العام باتت حلم صعب المنال، خاصة وأن الأمر سبق وحدث مع التروايح في رمضان وصلوات الجماعة بشكل عام.

كما أن وزارة الأوقاف سبق وصرحت قبل رمضان أن قرار فتح المساجد أمام المصليين مقترن بزوال أسباب الغلق وهي عدم تسجيل حالات اصابة جديدة بفيروس كورونا.

ففي الوقت الذي كانت تعج المساجد بالمصليين في مثل هذا التوقيت من العام، خاصة في صلاتي التراويح والتهجد، بات المشهد الآن على النقيض بسبب فيروس كورونا، فالمساجد اضحت خاوية، والقرآن لم يعد يخيم على المكان في الشوارع هنا وهناك.

وسبق وقالت وزارة الأوقاف أن ما ينطبق على صلاة التراويح هو ما ينطبق على سائر صلاة الجماعة، فعوددتها جميعًا مبنية على زوال علة تعليقها ، وأنه لا مجال لصلاة الجمع والجماعات أو التراويح بالمساجد ما لم تزل علة غلق المساجد وتعليق الجمع والجماعات بها ، وهي كون التجمعات بصفة عامة سببًا في نقل عدوى فيروس كورونا.

من وجهة نظرى
أن الهلال الجديد لن يكون قد ولد بعد عند غروب شمس ذلك اليوم في مدينة القاهرة وكذلك في الغالبية العظمى للعواصم والمدن الإسلامية، ويغرب القمر قبل غروب الشمس في يوم الرؤية “الجمعة” في كل من مكة المكرمة والقاهرة بـ 11 دقيقة ، وفى باقى محافظات جمهورية مصر العربية يغرب الهلال الجددي قبل غروب شمس ذلك اليوم بمدد تتراوح بين 9 لـ12 دقيقة.

أما في العواصم والمدن الإسلامية فيغرب القمر قبل غروب الشمس بمدد تتراوح بين 1 لـ16 دقيقة ، وبذلك يكون فلكيا يوم السبت 23 مايو هو المتتم لشهر رمضان وتكون غرة شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك الأحد 24 مايو الجارى .

وأشارت الأوقاف أن عودة فتح المساجد مرتبطة بعدم تسجيل أي حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا في مصر، وتأكيد وزارة الصحة أن التجمعات العامة لم تعد تشكل خطرًا على حياة الناس لانتهاء انتشار عملية الفيروس ، وهنا يتسائل البعض هل هذا يعني أن صلاة العيد لن يكون لها مكان في ظل تزايد الأعداد؟
قد تبين الحظر الشامل من يوم ٥/24 طوال أيام العيد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق