مقالات

وأنتم كذلك… بقلم الكاتبة هبة الببلاوي

حينما تتأمل في خلق الله تجد من الأشياء ما جعلها الله لك للعظة..وأخرى للمعرفة..

فمثلا في الفاكهة تجد ثمر البرتقال الذي سقي من نفس الماء وزرع في نفس الأرض.. كل شجرة تختلف في ثمارها عن الأخرى من حيث الكمية وطعم الثمرة .. بل وجد أن الشجرة الواحدة تختلف في ثمارها فتجد واحدة أطعم من الأخرى.. ولو تأملت أكثر فستجد في ثمرة البرتقال الواحدة فص أطعم من الآخر أو فص متعفن وباقي البرتقالة رائع في الطعم..

كذلك أنتم تختلفون من شخص لآخر.. من دولة لأخرى.. بل من أخ لأخ..
نفس البيئه ونفس التكوين.. ولكن كلا يختلف عن الآخر..

فلا تلم البيئة ولا تلم الحالة الإقتصادية أو مستوى المعيشة..
فالبيئة التي خرج منها نجيب محفوظ وأحمد زويل هي نفسها البيئة التي خرج منها المجرمين والقتلى وأرباب السجون..

البيئة التي تخرج منها أوائل الثانوية العامة هي نفس البيئة التي فشل فيها الكثير منكم..

ومن نفس البيت تجد الدكتور وعامل البناء أخوة.. وهم من أم وأب واحد.. فما ذلك الإختلاف هل بيئة هذا غير ذاك …

الإختلاف ليس له علاقة بالبيئة ولا الحالة الإقتصادية ولا ظروف المعيشة ولا نوعية الطعام أو الملبس أو نوع التعليم..

الإختلاف هو نظام كوني وضعه الله لكي تتوازن الحياة.. فالطبيب لا يخلو له العيش بدون عامل النظافة والعكس.. وذلك رحمة من الله عز وجل وتوزيع عادل للتعب والمجهود

فالإختلاف له فوائد عظيمة أن اختلفت عقولنا لا قلوبنا..
فاختلاف العقول ثراء.. بينما اختلاف القلوب داء ولا دواء له ..
فكن ثري باختلاف عقلك وأعط له المساحة التي تطور وترتقي بذاتك ولذاتك..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق