مقالات

الحمد لله على نعمة 30 يونيو… بقلم ثناء عوده

كم حمدت الله كثيراً على نعمة ثورة 30 يونيو ، وعلى نعمة الجيش المصري ، و نعمة ووعي الشعب المصري ، وفكرت كثيراً وسألت نفسي سؤال صعب جداً تخيله وهو ما هو مصيرنا لو لم تكن الثورة ؟؟؟
ولا أجد صعوبة في الإجابة على هذا السؤال ، حيث بالنظر إلى ما فعلوه بعد الثورة ، من هدم ودمار أجد نفسي أتخيل الوضع بكل سهولة لأن من هان عليه وطنه ، والتحريض على جيش وشرطة بلده ، والهروب الى بلاد معادية لوطنه ، ونشر خطاب الكراهية والعنف والأيدي الملوثة بدماء شهدائنا هو نفسه ، وبنفس المنطق الذي لا يوجد فيه أي منطق يتعامل مع من يعارضه في أي قرار مثلما فعلوا في المحكمة الدستورية بمحاصرتها اعتراضاً على قرارتها والتي هي في صالح الدولة ولكن ليست في صالحهم ، و حرق الكنيسة بالعباسية أثناء حكمهم ، فهم غوغاء غجر لاينتمون إلا لأفكارهم لا يعرفون وطن ومواطنة ولا إنتماء ، فلا تجهد عقلك في التفكير في هذا السؤال كثيراً ، فهم بالفعل أجابوا عليه وهم في أثناء الحكم ، فلا داعي لإرهاق مخيلتك ، فلو لم تكن ثوره 30 يونيو هو نفسه ما يحدث الأن مع اأختلاف لبعض التفاصيل والأفعال قليلاً ، لأنهم منقسمين على أنفسهم فمنهم من يعتنق الأفكار التكفيرية بالخطاب والشعارات ومنهم من يعتنقها بقوة السلاح ، وهم لا يعترفون بحدود الدولة وجغرافيتها ، ولكن حدودهم تمتد لحدود ما يؤمن بأفكارهم ، فمن يؤمن بأفكارهم في ماليزيا فهذه حدودهم ، ومن يؤمن بها في تركيا فهي حدودهم وهكذا ، لذا ليس من الغريب أن تجد تركيا على حدودنا وقطر وإيران ، فلو لم تقم 30 يونيو كنا الأن نجلس سويا في نفس المقعد بجوار أخيك التركي أو القطري ، فهو له حق المواطنة مثلك ، ومنا من ذهب إلى سوريا أو ليبيا لمساعدة أخيه التركي في الجهاد فأنت لا تقل عنه وطنية ، وإلا اتهموك بالكفر وسوف تجلد مائة جلدة لو لم تنفذ هذه الأوامر ، وسوف تحرم من الجنسية ، وأنتي أختي المجاهدة سوف تذهبين لمناصرة أخيك في الدين ورفع عن كاهله معاناة الجهاد ، أما أنت أيها المسيحي ، فأنت مجبر على دفع الجزية لحماية معتقداتك وعرضك ، ولك أن تتخيل ما هو أسوأ من ذلك بمراحل فأنا عقلي أجهد وتعب من التخيل ، فما بالك من الواقع الأسوأ من هذا الخيال بمراحل ، ولذلك يجب علينا جميعا أن نحمد الله على ثوره يونيو ، وأن ننعم بعظمتها وأن الله حبانا ببلد عظيم ، وقائد عظيم ، و شعب عظيم ، أن الله خصنا بهذه الثورة العظيمة ، في عصر عزت فيه العظمة ، وتم فيه تشويه كل معالم الجمال و أبجديات الفن ، لتري بأم أعيننا لذة النصر الجميل ، وطي صفحة الظلام ، ونكتب بأيدينا تاريخنا ، و من أول السطر ، لنسطر فيه أعظم ملحمة والتي كانت فيها ، يد الله ، ويد الجيش ، ويد الشرطة ، ويد الشعب ، مصفوفة كالبنيان ، وفأحمدوا الله كثيراً ، ودعونا نفرح بثورتنا ، ونجني ثمارها ، والتي لا يعرف قيمتها ، إلا من ذهب بخيالة إلي ما بعد الثورة ، ورأى ما الذي فعلوه ، وأيقن أنه يجب علينا القيام بالثورة ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق