اخبار سياسية

الجبالي و٥٩ نائب بمجلس النواب يتقدموا بمشروع قانون لتعديل نص المادة (٢٤)

من مشروع الحكومة بقانون الإجراءات الضريبية الموحد

 

متابعة د.رانيا فكري

تقدمت الدكتوره هند الجبالى عضو مجلس النواب وعدد ٥٩ عضوا بمجلس النواب
“عشر المجلس”
بمشروع قانون لتعديل نص المادة رقم ٢٤ من مشروع الحكومة بشأن قانون الإجراءات الضريبية الموحد لتضمن مشروع الحكومة سلبا لإختصاصات النيابة الإدارية والأجهزة الرقابية مقترحين نصا بديلا يحفظ للجهات الرقابية الصلاحيات المقررة لها وفقا للدستور ودعما لحماية المال العام وأتى المشروع المقدم ومذكرته الإيضاحية على النحو التالي:
السيد الدكتور/ علي عبد العال
رئيس مجلس النواب
تحية طيبة وبعد
عملاً بحكم المادة (133) من الدستور، والمادة (234) من اللائحة الداخلية للمجلس، أتقدم بالاقتراح برغبة التالي بشأن / مشروع تعديل بعض أحكام قانون
الاجراءات الضريبية الموحد والمقدم من السيد ىالدكتور رئيس مجلس الوزراء
المذكرة الايضاحية للتعديل
بمطالعة المادة 24 من مشروع القانون المقدم من الحكومة نجد انها تنص على انه ( لايجوز اتخاذ اى من الاجراءات التاديبية ضد اى من موظفى المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية او اعضاء لجان الطعن من موظفى المصلحة فى المخالفات التى تقع منهم اثناء تادية عملهم او بسببه الا بناء على طلب كتابى من الوزير ) .
ان ما ورد بمقترح نص المادة ٢٤ المقدم من الحكومة فى مشروع القانون يعد انتهاكا لاحكام الدستور والالتزام المصري دوليا بمكافحة الفساد والالتزام الدستوري بالمعاهدات التي صدقت عليها، على النحو التالي بيانه
أولا:
ان كان جائزا فرض قيد على الجهة الادارية في التحقيق ، الا انه يكون مخالفا للدستور اذا قصد به النيابة الإدارية لانها الهيئة القضائية المستقلة والمعنية بالمسائلة والمحاسبة عن افعال الفساد المالى والادارى باجهزة الدولة
وهذا النص بعمومية صياغته يعد تقييد لاختصاص النيابة الإدارية كليا حال مباشرتها فحص الشكاوى او التحقيق في تبليغات الجهات الرقابية او بلاغات الجهات الرسمية ومنها مجلس النواب ذاته اى ان المادة المعروضة بهذه الصياغة تعد تعطيلا لحق الشكوى وللواجب المفروض على الهيئات الرقابية والاجهزة المستقلة بابلاغ النيابة الادارية بالمخالفات التى تتكشف لهذه الاجهزة ، وهو ما يعد محاولة لافلات موظفى المصلحة من الحساب والمسائلة سيما وان كل مايقع من مخالفات من الفئات الوارد ذكرها بالمادة هى مخالفات من شأنها المساس بمصلحة مالية للدولة

ثانيا :
هذا النص يتناقض مع الاختصاص المنفرد للنيابة الادارية بالتحقيق في المخالفات المالية التي بترتب عليها المساس بمصلحة مالية ، وشاغلي الوظائف القياديةويتعارض مع الحكمة التشريعية التي افصحت عنها المذكرة الايضاحية للقانون ١١٥ لسنة ١٩٨٣ من هذا الاختصاص ، من ان اساس ان هذه المخالفات جسيمة بالنظر الى نوعها او إلخ…
** فهذه كانت الحكمة من منع الجهة الإدارية من مباشرة اي اجراء او تصرف بشأنها
وهو اختصاص مستقر من عام ١٩٨٣ يعني من حوالي ٣٧ سنه فمأموري الضرائب هم قانونا من مأموري التحصيل فكافة ما يصدر عنهم من مخالفات مالية ومن شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة
اما اذا كان هذا النص بغرض تمييز هذه الفئة بضمانة تمكنهم من مباشرة عملهم بغير خوف من الشكاوى الكيدية او تعسف رؤسائهم
فان موظفى الدولة عموما كفل لهم قانون النيابة الادارية ضمانة ان تكون الشكاوى المقدمة ضدهم جدية حيث نص القانون فى المادة 3 من قانون النيابة الادارية والمحاكمات التاديبية على (اجراء التحقيق ……… فيما تتلقاه من شكاوى الافراد والهيئات التى يثبت الفحص جديتها)
اى ان الشكاوى التى تقدم الى النيابة الادارية يتم فحصها اولا بمعرفة النيابة الادارية وتستعين فى ذلك الفحص بالخبراء والمتخصصين سواءا من داخل الجهة التى وقعت بها المخالفة او من خارجها ، وعند اجراء التحقيق فى تلك الشكاوى تباشر النيابة باخطار الوزير او الرئيس الادارى المختص
كما ان الفرض الثانى وهو ورود الباغ من هيئات الرقابة فى الدولة وفى هذه الحالة ايضا تتولى الجهات الرقابية فحص الشكاوى او اجراء التحريات قبل ان تبلغ النيابة الادارية بالواقعة

ثالثا :
ان النص بحالته الحالية يمنع الاجهزة الرقابية من اتخاذ اجراءات فحص الشكاوى وفحص الوقائع واجراء التحريات بشأن المخالفات التى تقع من هذه الفئة من موظفى الدولة وهو ما يعرض اموال الدول
يضحى بعد كل ذلك التذرع بكيدية الشكاوى امر فى غير محله كما ان الاقدر على تبيان مدى جدية الشكوى او كيديتها هى النيابة الادارية او الهيئة الرقابية التى تلقت الشكوى بحسب الاحوال وليس السيد وزير المالية الذى لن تتوافر له المعلومات اللازمة عن الواقعة الا من خلال فحص للشكوى والنيابة الادارية والهيئات الرقابية هى التى تملك المكنة والقدرات على اجراء هذا الفحص كما سبق وان اشرنا بالاستعانة بالخبراء والمتخصصين واجراء التحريات والتفتيش والمعاينة
ولا يتبقى الا البلاغات التى ترد من المصلحة ذاتها وهى بلا ريب بلاغات تحت يد الجهة نفسها ويمكنها ان تفحصها وتتاكد من صحتها ومدى كيديتها قبل ان تبلغ النيابة الادارية بها بغير حاجة الى اى نصوص
فإن الضمانة الحقيقية تكون بمعاملة هؤلاء بذات المعاملة التى نص عليها المشرع فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ثم قانون الخدمة العامة بعد ذلك وهى تكون بانفراد النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق معهم فى جميع ما ينسب اليهم من مخالفات حتى وان لم تتعلق بالوظيفة ومعلوم ان النيابة الادارية هى الهيئة القضائية المستقلة التي يتمتع اعضائها بكافة الضمانات والواجبات المقررة لسائر أعضاء السلطة القضائية ، وانه لا تستطيع اى سلطة التدخل فى هذه التحقيقات او التاثير عليها
فالمشرع حينما اراد ان حماية اعضاء مجالس ادارات التشكيلات النقابية العمالية وممثلي العمال والاعضاء المنتخبين في مجالس ادارات الشركات منع على جهات عملهم التحقيق معهم وانفردت به النيابة الإدارية دون غيرها
وليس بمحاولة فرض قيد غير دستوري يتعارض مع نصوص المواد ٩٤ و٩٥ و ١٩٧ و٢١٧ الفقرة الاخيرة والمادة ٢١٨ من الدستور
فالدستور لم يجز الاستثناء او فرض قيد على ولاية النيابة الإدارية ويظهر ذلك من مقارنة نصا النيابة الإدارية والنيابة العامة اذ اجاز الدستور في المادة ١٨٩ الذي جرى نصه على أن: (النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء ، تتولى التحقيق ورفع ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون) .
وعبارة عدا ما يستثنيه القانون لم ترد في ولاية النيابة الإدارية اذ نصت المادة ١٩٧ على ان : ” النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة ، تتولى التحقيق في المخالفات الادارية والمالية وكذا التي تحال اليها ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة لجهة الادارة في توقيع الجزاءات التأديبية ويكون الطعن في قراراتها أمام المحكمة التأديبية المختصة بمجلس الدولة، كما تتولى تحريك ومباشرة الدعاوى والطعون التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة ، وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.
ويحدد القانون اختصاصاتها الاخرى، ويكون لأعضائها كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية).
ويلاحظ من ولاية النيابة الإدارية ان الدستور لم يجز للقانون الاستثناء من ولايتها سواء باستبعاد فئة أو فرض قيود عليها كالطلب ، على خلاف ما فعل بالنسبة للجرائم الجنائية وهو امر بديهي
ولم يكتف المشرع الدستوري بذلك اذ الزم بمقتضى الفقرة الاخيرة من المادة ١٩٧ من الدستور الهيئات والاجهزة المستقلة والرقابية بابلاغ سلطات التحقيق بما تكتشفه من دلائل على ارتكاب مخالفة او جريمة ، وأسند سلطة التصرف فيها الى سلطات التحقيق وهما كما حددهما الدستور النيابة الإدارية والنيابة العامة
رابعا:
يتضح من الصياغة الحالية للمادة انها تهدف الى الافلات من المساءلة القضائية ، وفرض قيد على حق الشكوى، مما يعد اخلالا بالالتزامات الدولية باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
ويلاحظ ان النص في طرحه الاول كان يتضمن مجموعة من القيود على التحقيق الجنائي ورفع الدعوى الجنائية ، وكذا التحقيق التأديبي اذ كان النص المقترح من المصلحة ووزارة المالية
( (في غير حالات التلبس بالجريمة الجنائية ، لا يجوز اتخاذ أي اجراء من اجراءات التحقيق في الجرائم التي تقع من موظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية أو أعضاء لجان الطعن أثناء تأدية عملهم أو بسببه إلا بناء على طلب كتابي من الوزير أو من يفوضه
كما لا يجوز إتخاذ أي من الاجراءات التأديبية ضد أي من موظفب المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية أو أعضاء لجان الطعن أثناء تأدية عملهم أو بسببه إلا بناء على طلب كتابي من الوزير أو من يفوضه
وفي جميع الاحوال لا يجوز رفع الدعوى الجنائية على موظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية أو أعضاء لجان الطعن إلا بعد الحصول على طلب المنصوص عليه بالفقرة الاولى) .
وبالنظر الى النص المقترح بالمشروع في نسخته التالية نجد انه حذف كل ما يتعلق من قيود جنائية، تاركا القيود التأديبية
وكما سبق الاشارة فان الدستور وان اجاز استثناء فرض قيود على الدعوى الجنائية بمصلحة عامة مبررة، الا انه لم يجز ذلك فيما يتعلق بولاية النيابة الإدارية

اخيرا وليس اخرا :
ان مجال مشروع القانون المعروض هو الاجراءات الضريبية والسياسات الضريبية وهو مجال لا يتعلق من قريب او من بعيد بمجال المسائلة والمحاسبة التاديبية
وان التاديب يجد مجاله فى قانون النيابة الادارية والمحاكمات التاديبية وقانون مجلس الدولة وقانون الخدمة المدنية وليس قانون للاجراءات والسياسات الضريبية الموحدة
لذلك
وحرصا على اعلاء احكام الدستور ، وعلى حماية حق المواطنين فى الشكوى ، وحماية لاموال الدولة ومقدراتها من الاضرار بها اقترح الاتى :
بصفة اصلية
الغاء نص المادة 24 من مشروع القانون كما تم مع ذات المادة فيما يتعلق بالدعوى الجنائية فذات الاسباب التى تم حذف مايتعلق بالدعوى الجنائية هى ذات الاسباب التى تدعوى الى حذف مايتعلق بالدعوى التاديبية، لمخالفة النص بحالته الحالية للدستور
وفي حالة الابقاء على النص
أولا:ان يكون النص كالاتى :
(لا يجوز لغير النيابة الإدارية والاجهزة الرقابية اتخاذ اى من الاجراءات التاديبية ضد اى من موظفى المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية او اعضاء لجان الطعن من موظفى المصلحة فى المخالفات التى تقع منهم اثناء تادية عملهم او بسببه الا بناء على طلب كتابى من الوزير) .
وهو ما يعد ضمانة حقيقية لموظفى المصلحة بانه اما ان تباشر معهم النيابة الادارية التحقيق بنفسها سواءا فى حالات الاختصاص الوجوبى او الجوازى للنيابة او ان تتم التحقيقات معهم فى جهة الادارة فى المخالفات الاخرى بطلب من الوزير المختص دون افراط او تفريط فى حماية المال العام او فى حق الشكوى الذين يكفل الدستور حمايتهما
ثانيا:
مراعاة وجوب اخذ رأي المجلس الأعلى للنيابة الإدارية وفقا للمادة ١٨٥ من الدستور وقانون اعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية واللائحة الداخلية لمجلس النواب
برجاء مناقشة المشروع المقترح أثناء المناقشة العامة لمشروع الحكومة بشأن تعديلات القانون المذكور
وتفضلوا بقبول وافر التحية والاحترام
مقدمه لسيادتكم
دكتوره/ هند الجبالى عضو مجلس النواب
وعشر أعضاء مجلس النواب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق