مقالات

نبيل الهادي يكتب . . مراكز الشباب استقيموا يرحمكم الله

 

غاب دور الدولة في العهد الأسبق ، وتم تجاهل الشباب ، الى جانب تقديم أهل الثقة على أهل الكفاءة ، فجفت المواهب ، وغاب التجديد وروح الإبتكار فى مجتمع 60% من قوامه الأساسي شباب ومواهب ما أكرهم في هذا جميع المجالات الادبية والعلمية والرياضية .

تولى الدولة فى عهد الرئيس السيسي الذى تبنى منذ اللحظة الاولى الشباب، أمن بجهودهم وطاقاتهم الفذة فى التغيير والتطوير ، مستعينا بهم فى رحلته الشاقة والصعبة فى اعادة بناء وهيكلة كافة اجهزة الدولة وبناء مصر المستقبل ، وساهم فى ابراز دور الشباب بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة والهيئة الهندسية للقوات المسلحة التى وضعت تحدى جديد ، وهو إعادة هيكلة جميع الملاعب ومراكز الشباب والاندية والنهوض بكافة أنواع الرياضة ، بدأت بنجاح مصر فى الحصول على تنظيم البطولة الإفريقية بعد انتظار الكاميرون والمغرب ، بعمل تجهيزات كامله لكافة ملاعب ورفع الكفاءة الخاصة بها ، استحداث نظام تذكرتي لاحكام التامين والسيطرة على شغب الجماهير وظبط العناصر المندسة للتخريب ، وكان هذا القرار الشجاع من السيد الرئيس وحكومته ليبعث الأمل والطمأنينة داخل وخارج مصر ، وإعادة الثقة الدولية والعالمية أن مصر آمنة .

وجاء دور مراكز الشباب واداراتها المختلفه للعمل على إبراز المواهب المختلفة بالمحافظات وتصعيدهم للمنتخبات وإعادة تدريبهم لاعتلاء ابمتصات العالمية والدولية ، انتجت هذه السياسة الحكيمة والإدارة العلمية الحديثة إلى مجموعة من التكريمات والبطولات الدولية والعالمية لعدد كبير من البطولات والمنافسات ، آخرها السباحة ، الأسكواش، كرة اليد ، وحاليا الطائرة ، ومشاركة منتخب مصر لكرة القدم فى كأس العالم منذ عام 1990 .

كل ما تم من إنجاز يدعونا إلى الفخر على الصعيد الدولى والعالمي ، إلا أنه غير كافة فى وطن عدد سكانه 100 مليون ، فيجب أن يكون التغيير والهيكلة من القاع ، وتحديدا ضرورة رفع كفاءة مراكز الشباب بالقرى والمراكز ، والعمل وبشكل كبير على تعديل القوانين والضوابط ، واحكام السيطرة الادارية فى مراكز الشباب ، واختيار افضل العناصر للنهوض بالمستوى ، حيث انها ستكون بمثابة تفريغ للمواهب والابطال الرياضيين ، وجديرا بالذكر ان لاعب كمحمد صلاح و محمد ايهاب وجيان فاروق ، فريدة عثمان ، وآخرين هم نتاج مراكز شباب القرى والمحافظات .

فما ذلنا نرى غياب الرقابة المحكمة على مجالس إدارات المراكز ، وغياب الحساب على أساس النتائج ، فنجد بعضا من مراكز شباب للاسف لا تعمل وفقا لخطة الرئيس وتوجهاته ، وتعمل على إحباط الشباب ومحاربة الكادر المتميز ، وهدر المواهب وعدم دعمها بل والقضاء عليها في بعض مراكز الشباب إدارتها تبحث دائما على كيفية طمس المواهب والغاء ألعاب كانت تحقق نتائج ملموسة فى السابق كان يمكن البناء والبدء من حيث انتهى الآخرين للنهوض بتلك النشاطات فى غياب واضح الرقابة والحساب ، تحت دعوة استقلالية قرار مجالس الإدارات ، واللجنة الأولمبية ، والائحة الداخلية ، ومسميات مستحدثة دخيلة على الرياضة ، بل ومعطلة لمسار الرياضة السليم .

وندائي إلى الدكتور أشرف صبحى وزير الرياضة كونه المسؤل الاول عن الرياضة ، فيجب أن ندرك قيمة الوقت و يجب اعادة النظر فى كل القوانين التى أثبتت فشلها ، ولم تحرز أى تقدم على الأرض ، أو نتيجة ملموسة فى الواقع ، ويجب إعادة فرض الرقابة على مجالس الإدارات ، وربط النتائج باستمرارها أو تغييرها ، للأسف مثل هذه الإدارات ربما لا تعمل لصالح الوطن ، وبها عناصر مندسة ذات توجهات شاذة ، ومرجعيتها الفكرية غير مفهومة ، وفى ظل توغل الطابور الخامس والموالين للإخوان ، فان مراكز الشباب ملك للدوله وللشباب و ليست لمجالس الإدارات الفاشلة التى ستعيد الرياضة إلى عصور الظلام والرجعية ، وستنهى على جيل كامل من المواهب والبراعم ، بعد أن تكلف الدولة من ميزانيتها تكاليف إقامة أفخم وأحدث الساحات والملاعب الشعبية فى معظم القرى لاستيعاب طاقات الشباب ، أن تعمد الإهمال من بعض مجالس الإدارات الغير وطنية ، والتى تعمل حسب الهوى ، والعشوائية ، فلا يوجد صيانه وإهتمام النظافة، وفرض رسوم دخول لمزاولة النشاط، فرض تبرعات ، وغياب تام للرقابة على هذه المنشآت وأداء المجالس من المدريات ، والتى يجب أن تمارس دورها في إنقاذ ما يمكن إنقاذه ووقف نزيف اهدار المال العام واستنزاف موارد الدولة ، فليس عدلا ان تفشل التجربة . . استقيموا يرحمكم الله .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق