مقالات

مقال بعنوان “خير البرية” بقلم الكاتبة هالة عيسى

أمسكت بقلمي لأكتب بوست يرد على المغرضين الضالين الذين أساؤوا لخير البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أجد كلام يمدحه أكثر من قصيدة البردة التي كتبها الإمام البوصيري الذي قلما أن يعرفه أحد والذي نظم على غراره شوقي قصيدته المشهورة في مدح خير الأنام التي سميت بنهج البردة تيمنا بقصيدة البوصيري،وإليكم نبذة عن القصيدةقصيدة البردة أو قصيدة البُرأة أو الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية، أحد أشهر القصائد في مدح النبي محمد (صل الله عليه وسلم)، كتبها محمد بن سعيد البوصيري في القرن السابع الهجري الموافق القرن الحادي عشر الميلادي وهومصري الجنسية من مواليد محافظة بني سويف وقد أجمع معظم الباحثين على أن هذه القصيدة من أفضل وأعجب قصائد المديح النبوي إن لم تكن أفضلها، حتى قيل: إنها أشهر قصيدة مدح في الشعر العربي بين العامة والخاصة وقد انتشرت هذه القصيدة انتشارًا واسعًا في البلاد الإسلامية، يقرأها بعض المسلمون في معظم بلاد الإسلام كل ليلة جمعة. وأقاموا لها مجالس عرفت بـ مجالس البردة الشريفة، أو مجالس الصلاة على النبي. يقول الدكتور زكي مبارك: «البوصيري بهذه البردة هو الأستاذ الأعظم لجماهير المسلمين، ولقصيدته أثر في تعليمهم الأدب والتاريخ والأخلاق، فعن البردة تلّقى الناس طوائف من الألفاظ والتعابير غنيت بها لغة التخاطب، وعن البردة عرفوا أبوابًا من السيرة النبوية، وعن البردة تلّقوا أبلغ درس في كرم الشمائل والخلال. وليس من القليل أن تنفذ هذه القصيدة بسحرها إلى مختلف الأقطار الإسلامية، وأن يكون الحرص على تلاوتها وحفظها من وسائل التقرب إلى الله والرسول».

وعلى الرغم من أن بردة البوصيري لها هذا التبجيل والمكانة الأدبية، وإليكم جزء من القصيدةمحمدٌّ سـيدُ الكــونينِ والثقَلَـيْنِ والفريقـين مِن عُـربٍ ومِن عَجَـمِ نَبِيُّنَـا الآمِرُ النَّــاهِي فلا أَحَــدٌ أبَـرُّ في قَــولِ لا منـه ولا نَعَـمِ هُو الحبيبُ الــذي تُرجَى شـفاعَتُهُ لكُــلِّ هَوْلٍ مِن الأهـوالِ مُقتَحَمِ دَعَـا الى اللهِ فالمُسـتَمسِـكُون بِـهِ مُستَمسِـكُونَ بِحبـلٍ غيرِ مُنفَصِـمِ فــاقَ النَّبيينَ في خَلْـقٍ وفي خُلُـقٍ ولم يُـدَانُوهُ في عِلــمٍ ولا كَـرَمِ وكُــلُّهُم مِن رسـولِ اللهِ مُلتَمِـسٌ غَرْفَا مِنَ البحرِ أو رَشفَاً مِنَ الدِّيَـمِ وواقِفُـونَ لَدَيــهِ عنـدَ حَدِّهِــمِ مِن نُقطَةِ العلمِ أو مِن شَكْلَةِ الحِكَـمِ فَهْوَ الـــذي تَمَّ معنــاهُ وصورَتُهُ ثم اصطفـاهُ حبيباً بارِيءُ النَّسَــمِ مُنَـزَّهٌ عـن شـريكٍ في محاسِــنِهِ فجَـوهَرُ الحُسـنِ فيه غيرُ منقَسِـمِ وانسُبْ الى ذاتِهِ ما شـئتَ مِن شَـرَفٍ وانسُب الى قَدْرِهِ ما شئتَ مِن عِظَـمِ فــاِنَّ فَضلَ رســولِ اللهِ ليـس له حَـدٌّ فَيُعـرِبَ عنـهُ نــاطِقٌ بِفَمِ لو نـاسَـبَتْ قَـدْرَهُ آيـاتُهُ عِظَمَـاً أحيـا اسمُهُ حين يُـدعَى دارِسَ الرِّمَمِ لم يمتَحِنَّــا بمـا تَعيَــا العقولُ بـه حِرصَـاً علينـا فلم نرتَـبْ ولم نَهِمِ أعيـا الورى فَهْمُ معنــاهُ فليسَ يُرَى في القُرْبِ والبُعـدِ فيه غـيرُ مُنفَحِمِ كـالشمسِ تظهَرُ للعينَيْنِ مِن بُــعُدٍ صغيرةً وتُكِـلُّ الطَّـرْفَ مِن أَمَـمِ وكيفَ يُــدرِكُ في الدنيــا حقيقَتَهُ قَــوْمٌ نِيَــامٌ تَسَلَّوا عنه بـالحُلُمِ فمَبْلَغُ العِــلمِ فيه أنــه بَشَــرٌ وأَنَّــهُ خيرُ خلْـقِ الله كُـــلِّهِمِ وكُــلُّ آيٍ أتَى الرُّسْـلُ الكِـرَامُ بِهَا فــانمـا اتصَلَتْ مِن نورِهِ بِهِــمِ فـاِنَّهُ شمـسُ فَضْلٍ هُـم كــواكِبُهَا يُظهِرْنَ أنـوارَهَا للنــاسِ في الظُّلَمِ أكــرِمْ بخَلْـقِ نبيٍّ زانَــهُ خُلُـقٌ.صلوا عليه وسلموا تسليما.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق