يونيو 24, 2021

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

مراسل عسكري.. حكايات من قلب المعركة

كتبت نيرمين بهنسي
تعظيم سلام
شهيد بطل عقيد
مصطفى الخياط دلفي
من قوة الدُفعة ٩٥ حربية سلاح الصاعقة بعد ما حصل على دورة أركان حرب ماچيستير العلوم العسكرية كان لازم يبدأ يسيب الوحدة الخاصة لتولى وظائف قيادية طبقاً للكارير العسكرى و جه تعيينه بالكتيبة خمسين صاعقة بقطاع الشيخ زويد و الحقيقة الكتيبة دى من وجهة نظرى الشخصية البحتة إتظلمت جداً لأنا لما راحت سيناء راحت فى وقت كانت العمليات على أشدها و العناصر التكفيرية اللى فى الشيخ زويد من أشد و أقوى و أخطر العناصر من حيث التدريب و التنفيذ مقارنة بالعريش و رفح و كمان نظراً لضيق الوقت و عدد القوات الكتيبة كانت بتحتل كمائن وإرتكازات أمنية و ده مُخالف تماماً لتنظيم و إستخدام وحدات الصاعقة اللى بينص على أن أفراد الصاعقة تقوم بشن هجوم خاطف سريع عنيف و تتخلص و ترتد ولا تتمسك بالأرض المهم الكتيبة تعبت جداً على بال ما بدأت تتعايش وتتأقلم مع الأوضاع لأنهم كانوا محتاجين وقت عشان يفهموا ايه اللى بيحصل و الدنيا ماشية ازاى عشان كده مش معروفين أوى زى كتيبة العريش و رفح المهم ان على الرغم من ان مصطفى خدمته فى سيناء لم تتجاوز السنة إلا أن البطل مصطفى راح الكتيبة و بدأ يمارس هوايته القديمة وهو طفل لما كان بيفك اللعب و يركبها و يطورها بدأ يشتغل بإيده و يشترك فى صيانة و إصلاح كل المركبات بإيده مع رجالته و بقى حافظ كل عربية فين مشكلتها و ايه مشكلتها حفظ صم و بدأ يحل كل المشاكل و كان عنده مبدأ المُعدة و السلاح كل ما تحترمهم و تهتم بيهم كل ما لما تحتاجهم تلاقيهم مينفعش تهملهم وماتديهمش ولما تحتاجهم وقت شدة يدولك ، وكمان بدأ يطور السلاح الشخصى يجيب تليسكوب بندقية يركبة على بندقية تانية و يعدل فيه عشان يساعدة فى الضرب بدقة من مسافات و يحقق به أعلى نتيجة يعنى ضابط شاطر جاى من وحدة خاصة عنده موهبة و ملكة بدأ يشغل دماغه و يستغل خبرته ، و فى العمليات الفعلية بدأ يفكر بره الصندوق و على سبيل المثال و ليس الحصر كان فيه عيل تكفيرى متخصص فى صناعة العبوات الناسفة وكان واد عبقرى فى الشر بيعرف يظبط التأخير الزمنى و يعمل عبوات موجهة و يتحكم فى الموجة الإنفاجارية و يعمل عبوات و انت داخل ماتنفجرش فتدخل بعدد كبير تفتش و انت خارج تنفجر فتتسبب فإستشهاد عدد أكبر وكان بيعملها بإخفاء وتمويه صعب جداً تكتشفها كان مُبتكر وواد حريف من الأخر و معروف و بيته معروف ومكانه معروف لكن اتحرك كده من الساحة و اوصل بيته ولو لقيته ابقى قابلنى فص ملح و داب ، مصطفى فكر و خطط و اتحرك مع الأبطال و دخلوا البيت و خلى العربيات كلها تخلى وترجع الكتيبة و فضل قاعد مع ام التكفيرى و أخته وقت طويل جداً وموزع الرجالة فى المنطقة و هنا دار بينه و بين ام التكفيرى حوار الأول أخت التكفيرى بتقوله أنا عندى حاجات مهمة فى اوضتى تقصد دهب او مقتنيات بمنتهى الهدوء قالها احنا مش هنلمس حاجة من حاجاتك لكن اتفضلى هاتى كل حاجتك من جوه و دخلت جابتها و قالها بعد اذنك متتحركيش من هنا احنا مش جايين نأذيكم ، اتنده عليه على الجهاز بأسمه ( مصطفى ) فأم التكفيرى بتقوله أنت مش خايف أننا عرفنا أسمك فقالها البطل و أسمى يخوفنى فإيه قالتله اننا عرفناك و عرفنا ان اللى جه هنا قائدهم مصطفى قالها أحنا مبنخفش يا حجة و المفروض اللى يخاف انتى .. تخافى على ابنك اللى بيزرع عبوات و بيموت ناس ماعملوش معاه اى حاجة وحشة و عايزين الخير للأرض وناسها أنا مش خايف يا حجة انكم عرفتوا أسمى واكملهولك كمان لو تحبى انا هنا بعمل شغلى و عارف نيتى مع ربنا ايه ولو قابلته دلوقتى عارف كويس اوى هقول لربنا ايه لكن يا ترى ابنك عارف لو قابل ربنا دلوقتى هيقوله ايه !!؟ عربية نُص نقل دخلت المنطقة النجم وصل نزل من العربية بدأ يدخل البيت من مخبأ سرى مش من باب البيت ظابط صغير لفله و راح مثبته و مصطفى نزل فوقيه و طلب العربيات اللى جات بسرعة جداً و اخدوه ومشيوا بعد ما لقوا فى العربية اللى معاه سلاح و متفجرات و نجح فى مهمتة ببراعة و رجع مفيش عسكرى اتخدش و فيه أساليب تانيه مصطفى ابتكرها و فكر فيها ونفذها لكن مش هينفع نذكرها لأنها لسه بتتنفذ لحد دلوقتى ، مصطفى كان قريب أوى من رجالته عارفهم واحد واحد مبيحبش العُزلة يحب يبقى وسط الناس يحب يقعد معاهم طول الوقت و يسمع حكايتهم و يعرف مشاكلهم نادراً لمى يبقى فى مكتبة او اوضته دايماً مع الناس وكان بيعلمهم يعنى ايه زميلك مفيش حد يتحرك غير بزميله ماحدش يقعد لوحده ماحدش ياكل لوحد و فى التنفيذ كتفك فى كتف زميلك زميلك ده يبقى عندك أهم من نفسك و فى يوم المداهمة الأخيرة كانوا شغالين بالتعاون مع لواء الوحدات الخاصة للقوات البحرية و أصر انهم بعد انتهاء اليوم يرجعوا على اقرب كمين وميباتوش فى العربيات و يغسلوا اڤرولاتهم و يناموا كويس و يرتاحوا عشان تانى يوم يكملوا المداهمة مصطفى الفترة دى كان نومه قليل أوى و أكله قليل اوى و معظم الأيام صايم صحيوا الأبطال الصبح قالوله يا فندم هتفطر معانا قالهم لا أنا صايم افطروا انتم و يلا علشان نتحرك و صلى الفجر و لبس و جمع الكتيبة قسم المجموعة اللى معاه طاقمين و بدأ التحرك وهو متحرك جاتله اخبارية ان فيه مكان متواجد فيه عناصر عبارة عن عشش على بيوت صغيرة فى جنوب الشيخ زويد بدأ مصطفى يدخل بالرجالة يفتش ومن المنظر و القرائن الداله للمكان من جوه لا هنا كان فيه حد لسه متحرك حالاً و حس بصوت فى أحد الأماكن و زى الشهيد منسى و زى الشهيد أحمد شحاتة و زى الشهيد رامى حسنين و كل الأبطال اللى اتربينا معاهم ارجعوا ورا و أنا أول واحد أنا اللى هدخل قالوله يا فندم مينفعش ازاى سيادتك اللى تدخل و هنا أحب أوضح نقطة مهمة جداً الموضوع مبيبقاش فتحة صدر ولا تهور ولا إندفاع الموضوع انه راجل خادم خدمة طويلة فى وحدة خاصة أهم ما يميزها إقتحام الغُرف و التفتيش و السيطرة يعنى عارف فين الزوايا الميته لمكان مُغلق فاهم يعنى ايه باب و يعنى ايه شباك ووقت المفاجئة طلقته سريعة و دقيقة يعني بيبقى واثق فى قدراته.
المُحترف اللى أخد منه سنين طويلة فبيخاف يشيل ذنبهم فبيرجعهم و بيدخل بنفسه ، دخل و فيه عبوة مضادة للأفراد ضربت و طلع قالهم متقلقوش انا تمام و هدخل تانى لأن المكان كان أشبه ببيت تعالب من مكان لمكان بيدخل على اماكن تانيه فبدأ يتحرك هو و النقيب أنيس من لواء الوحدات الخاصة البحرى على التوازى و فتشوا كل الأماكن و فى أخر مكان داخلينه مالقيوش حاجة و هما خارجين عبوة انفجرت فيهم طاروا انيس اتصاب فى بطنه اصابة شديدة و مصطفى قام حاول يروح لأنيس يشوفه القناصات بدأت تتعامل عليهم و على القوة كلها و القوة تمشط و ترد لكن ربنا كان كاتب للبطل الصائم الشهادة فى سبيل الله بطلقة فى وجهه و طلقة فى صدره عشان ينهى رسالة حياته اللى سابها للى بعده يتعلموا منها يعنى ايه بطل و شهيد و اللى عايز يموت شهيد لازم الأول يعيش شهيد مصطفى عاش شهيد بيتقى الله وبار بوالديه و اخواته و اهله كلهم اتحمل التعب و الشقى و صنع تاريخه بنفسه ساعد كل الناس ووقف جنب كل الناس علم أولاده احترام و إلتزام و رياضة و بطولة ولما جاتله فرصة القيادة اتقى الله فى رجالته و معداته و سلاحة وكان شُجاع و مقدام و بطل مصطفى كان طبيعى فى أخر الرحلة و الطريق بقدر ربنا يكون شهيد فى سبيل الله ولو مش مصطفى نجيب و اللى زيه هيبقى مين وعمل الخياط في عدة َوحدات الصاعقه ابرزهاالوحده 777 لمكافحة الارهاب.
تاريخ الاستشهاد 2018/4/16 في إحدى المداهمات للبؤر التكفيرية للبؤر التكفيرية.