سبتمبر 18, 2021

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

حوارات غير مسبوقة.. بقلم مرقص إقلاديوس

( حوارية نثر تعبيري ايقاعية )
سألت الليل..
هل أنت مثلنا تحس و تشعر!
ألاحظ كثيرا من الأشرار يلتحفون بظلامك،
و أنت تسمع و تبصر.
فهل أنت غير مهتم ! و هل أنت تعذر.
في ظلامك تصفر الريح و البحر يهدر.
أجبني …
هل أنت مقٓصر ، هل تراك لا تقدر.
ابتسم الليل و قال..
يا صاحبي
إنما أنا مخلوق مثلك. ليس لي أن أتدخل.
رسم الله لي دورا أؤديه دون أن أضجر أو أفتر.
اسمع نعم و أبصر.. أحس نعم و أشعر.
ليست وظيفتى أن أفضح. و ليس دوري أن استر.
…..
لكن الذي بدعني علمني ، أنه يتأنى على خلقه.
ليتوب منهم من يتوب.
لأنه بتوبته يفرح، و لعودته إليه ينتظر و ينظر.
……
فلما انبلج نور الفجر ذهبت للنهار أحاوره.
فقال لي ليس لدي (ا) وقت لأضيعه.
لك سؤال واحد تفضل و اسأله.
قلت
يحدث في ساعاتك ظلم و تجبر، و كم ترتكب فيك آثام و ذنوب.
قلوب تحرق قلوبا, و ما اقسى أن تحترق القلوب.
أنت بطبعك فضاح , فجر يعقبه صباح , ثم ظهر ضيه لفاح.
فهل تراهم لا يهابونك و هل تراهم يخادعونك.
و تتقبل أنت خداعهم ثم تتناساهم كما يتناسونك.
قال النهار
يا صاحبي
إنهم لا يهابون من خلقهم، فهل تراهم يهابونني.
و يتناسون وصايا من بدعهم، فهل تراهم لا يتناسونني.
لكن كما لليل ساعة و للنهار ساعة فستأتي الساعة.
و يكون العدل هو الحكم.
و من أراد ربك أن يرحم فهو الأعلم بما علم.
فلا تتوانى و لا تهمل، لأنه يتأنى و يمهل.
فلتقتنع بإجابتي فقد صدقتك القول، فتدبر لساعتك.
و لسوف يعلن من بدعك و بدعني.
ساعة نهايتك و ساعة نهايتي.
ملاح بحور الحكمة
..مرقص إقلاديوس