نوفمبر 28, 2021

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

فرويز: الجرائم الغريبة التي أصبحنا نسمع عنها تُعتبر صورة من صور الانحدار الثقافي الموجود من السبعينات

-الجرائم الغريبة التي حدثت بسبب اضطرابات شخصية وليست أمراض نفسية
-وزارتي الثقافة والإعلام على عاتقهما دور كبير في مكافحة الجرائم والحوادث
تقرير : عمر أحمد عبد العزيز
انتشرت للأسف في الفترة الأخيرة الكثير من الحوادث والجرائم الغريبة التي تُذهل الإذهان وتفطر القلوب، وكأن الجريمة أصبحت أمرا سهلا أو طبيعيا في مُجتمعنا المصري ذلك المُجتمع العريق الذي يحكُمه الدين والقانون والإعراف، أو كأننا أصبحنا نعيش في غابة يفعل من يسكُنها ما يحلو له ايا كان، ولذلك قُمنا برصد أبرز الجرائم الحيوانية التي حدثت تلك الفترة موضحين الرأي النفسي بها.
جريمة ضد الفطرة
●من المعرف أن الأخ سند وحماية، لكن واقعة الأستاذة الجامعية ابنة محافظة الدقهلية خالفت تلك الفطرة الطبيعية التي خلقنا المولى عز وجل عليها بكل المقاييس؛ حيث اختطف مجرم نزع الله الرحمة من قلبه شقيقته الكبرى إلى أرض زراعية بعيدة وقام بتقيدها وهددها باغتصابها من قبل صديقه الموجود معه إضافة لتصوير ذلك لفضحها إمام طلابها إذا لم تتنازل له عن ميراثها الشرعي إلا أن العناية الإلهية لم تتركها حيث سمع استغاثتها بعض الأشخاص وقام أحد منهم بتصوير مقطع فيديو لما يحدث حيث ظهرت المجني عليها، وهي تستغيث وتُلقي بنفسها من السيارة مقيدة اليدين وعارية من الأسفل مما جعل الناس تقبض على الجاني وتسلمه فورا للشرطة.
جريمة مدهشة وضحية برئية
●لا يُصدق أحد أن ينهي رجل ناضج حياة زوجته قبل الزفاف بيوم واحد بسبب أنه لا يُريد الزواج منها، ولكن تلك الواقعة التي حدثت في القليوبية خالفت كل التوقُعات وكل ما في الأذهان حيث قتل شاب زوجته وابنة عمه يوم الحنة بحجة ارغام أهله له على الزواج منها في حين ارتباطه عاطفيًا بفتاة أخرى حيث قام الجاني باستدراج الضحية بعيدا وتسديد العديد من الطعنات لها حتى فارقت الحياة ليقوم بعدها بسرقة ذهبها وهاتفها المحمول حتى يعتقد الجميع أنه مجرد حادث سرقة ولا يتم الاشتباه في أمره، ولكن يشاء الله ويكشف الحقيقة كاملة ويتم القبض عليه.
الرأي النفسي والحلول
-أوضح الدكتور “جمال فرويز” الاستشاري النفسي المعروف “للحياة نيوز” أن حدوث الجرائم الغريبة التي أصبحنا نسمع عنها يُعتبر صورة من صور الانحدار الثقافي الموجود من السبعينات حتى الإن، وللأسف الشديد يسير الانحدار تصاعديا ويزداد الأمر سوءا مع الوقت، ومع ذلك لم يتم اتخاذ اي موقف إيجابي في ذلك الشأن.
-وأضاف أن الانحدار الثقافي يشير إلي الازدواجية الدينية ما بين صورة دينية شكلية خارجية وعدم الإلتزام بالدين والأخلاقيات في التصرفات والتعاملات في نفس الوقت.
-وتابع “فرويز ” أن أغلب الجرائم الغريبة التي انتشرت مؤخرا بسبب اضطرابات شخصية وليست أمراض نفسية، فبالنسبة للجاني الذي هدد أخته باغتصاب صديقه لها في حال عدم تنازلها له عن ميراثها الشرعي فهو شخصية سيكوباتية مضادة للمجتمع لا تمتلك اي شعور أو أحاسيس، أما بالنسبة للجاني الاخر الذي قتل ابنة عمه حتى لا يتزوجها فهو شخصية سلبية إعتمادية، كما أنه يتمتع بمقدار ضعيف جدا من الذكاء”.
-وقال “جمال فرويز” أخيرا أن الجرائم عامة زادت بدرجة ملحوظة بسبب قلة الثقافة الدينية والأخلاقية، مشيرا إلي أن وزارتي الثقافة والإعلام لهما دور كبير في تلك القضية حيث يجب عليهما بث الأفلام والمسلسلات والبرامج والأعمال التي تحث على العلاقات الطيبة والأخلاق بدلا مما يُقدم الآن.