نوفمبر 28, 2021

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“الشهيدان” بقلم الكاتبة هالة عيسى

مر أكثر من أربعين عاما على حرب أكتوبر المجيدة التي تعدأسطورة ومعجزة العصر الحديث،حقا إنها معجزة بكل المقاييس في تاريخ العسكرية الحديث،حرب أكتوبر يا سادة تدرس في الكليات الحربية بأمريكا وأوربا كنموذجا فريدا لعبقرية العقل المصري الذي تفوق على جميع التحصينات العسكرية والخطط الإستراتجية المعقدة وعندما أتى أكتوبر بنسائمه العطرة تذكرت ذكريات العبور وأنا طفلة صغيرة وصوت صفارات الانظار تدق ونهرول لنختبأ خشية طائرات العدو وجميع الأهالي يعيشون سويا حالة من الفرحة المتوجة بالقلق على أبنا ئهم المجندين ،كل منزل كان فيه إما شهيد أو جريح أو محاصر ولم يكن هناك وسائل إتصال سريعة،كانت مصر كلها تحارب بشراسة عوضا عن مرارة الهزيمة،كلنا نعلم جيدا أنا الضربة الجوية هي السبب الرئيسي في نجاح المعركة.لكن كثيرا منا لايعلم من هم أبطال الضربة الجوية الأولى التي مهدت الطريق لباقي الطائرات،هناك أبطال من أكتوبر لم يحظوا باهتمام إعلاميا وإجتماعيا، ووددت أن أنوه عليهم خاصة الشهيد البطل” عاطف السادات” صاحب الضربة الجوية الأولى في يوم السادس من أكتوبر، وللعلم أنه كان في خطة الحرب ضمن تشكيل الضربة الثانية لكنه أصر بوطنيته وعشقه للثأر من الأعداء أن يكون ضمن الطلعة الأولى التي كانت مهمتها ضرب مطار” المليز” في سيناء لتعجيز العدو بفقد ذخائره وقد أنهى مهمته المكلف بها وأعطى الإشارة للقاعده لكنه أصيب بعد ذلك بصاروخ موجه لطائرته فتحطمت الطائرةعلى الفور ولقي الشهادة في أول يوم في المعركة ومكث جسمانه هناك فترة طويلة إلى أن تم تبادل الجسامين عبر الصليب الأحمر.
ولقد حكى الرواية” طبيب يهودي كان يعمل في جامعة جورج تاون حيث أنه كان مجندا لتأدية الخدمة العسكرية ولقد أشاد بما فعله النقيب” عاطف السادات وقدموا لجسمانه المتفحم التحية العسكرية عند رجوعه إلى مصر عن طريق الصليب الأحمر ولقد أكد اللواء عبد الرحيم صدقي الذي كان يصطحب عاطف السادات في الضربة الجوية الأولى على صدق الرواية .والغريب عندما سمع الرئيس البطل الراحل محمد أنور السادات خبر استشهادة قال ” وأيه ياعني ماهم كلهم أولادي وهو مش أغلى منهم” مثل رائع للشجاعة والتضحية .السادات ضحى بأخيه من أجل مصر وذاق الكثير من أجل أمان البلاد الذي كلل نصره بمعاهدة السلام التي وقت مصر ويلات الحروب.ونال الشهادة في ذكرى يوم العزة والنصر على أيدي الغادرين الخوان كثمن لمعاهدة السلام .والسؤال الذي يطرح نفسه.لماذا هؤلاء الخونه نسمح لهم في الترشح لرئاسة الجمهورية كان خطأ فادح وصولهم لكرسي الحكم.ودفعنا الثمن جميعا من أمننا وأولادنا الشهداء وسوف نظل ندفع ضريبة الإختيار الخاطئ إلى متى؟تحية إعزازا وتقديرا للشهيد البطل عاطف السادات وأخيه القائد العظيم الذي عبر بنا من اليأس إلى الرجاء.