نوفمبر 27, 2021

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“دور الدعاة في محاربة الشائعات” ندوة لإعلام بورسعيد

كتب  نيڤين بصلة
مما لا شك فيه أن للشائعات خطورتها في زعزعة أمن المجتمع و استقراره وهي تحدث الفوضى والبلبلة في أفكار الناس لذا عقد مركز إعلام بورسعيد التابع للهيئة العامة للاستعلامات ندوة موسعة للتوعية بأهمية مواجهتها بالتعاون مع مديرية أوقاف بورسعيد و ذلك تحت عنوان ( دور الدعاة فى محاربة الشــائعات ) استضاف فيها الدكتور محمد فاضل وكيل كلية الدرسات الاسلامية ببورسعيد جامعة الأزهر وبحضور فضيلة الشيخ جمال عواد وكيل وزارة الاوقاف ببورسعيد والأستاذ عصام صالح مدير المركز والأستاذة نيفين بصلة مسئول الإعلام التنموى بالمركز وعدد كبير من الائمة والوعاظ.
وافتتح اللقاء الأستاذ عصام صالح مؤكدا ن للشائعات آثار نفسية وحسية بالغة فبمقدورها القضاء على مجتمعات كاملة في اذا لم يتم مواجهتها من قِبل الأطراف الواعية بالمجتمع وتزداد خطورتها إذا كانت هناك جهة ما تزيد اشعال نار الشائعة حيث أن الشائعة ببساطة تجعل من الصواب خطأ ومن الخطأ صواب وبانتشارها وسيطرتها على عقول المجتمع قد تغير في السلوكيات وفي التعاطي مع أمور معينة بالنسبة للأفراد وقد يصعب إبطالها أحياناً لتفشيها في المجتمع.
وأكد فضيلة الشيخ جمال أن مديرية الاوقاف تسعى دائما لرفع كفاءة الأئمة والدعاة من خلال عمل دورات تدريبية يحاضر خلالها علماء متخصصين من جامعة الأزهر في مختلف المجالات العلمية وطالب الأئمة المشاركة في التصدي للشائعات الهدامة التي تسعى للنيل من استقرار الوطن مشيرا إلى أن المؤسسات التي لا تسعى للتعاون مع غيرها لا يكتب لها البقاء و النجاح.
وأشار الدكتور محمد فاضل أن الإشاعات من أخطر الآفات التي تضر بالمجتمع وتؤدي إلى الفتن فلقد أوصانا الله عز وجل من تحري الدقة وان نأخذ حذرنا ونتأكد من صحة المعلومة قبل نقلها قال الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
كما أضاف أن الشائعات مرض سريع الانتشار ينهش خلايا المجتمع المترابط كما أنها تلعب دوراً كبيراً في شق الصفوف وبث السموم من جهات لا نعلم مصدرها خاصة فيما يتعلق بالأخبار فلا يجب على المستقبل أن يعيد إرسالها لأن هناك جهات رسمية منوطة بهذا الدور.
كما طالب بضرورة قيام الأئمة خطباء المساجد بأن يدعوا الناس إلى التسامح من خلال ما تعلموه من وسطية واعتدال في مناهج الأزهر وأن يتمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله مصداقًا لقول النبي – صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلو بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي)، قائلًا: إن الأمل معقود عليكم أئمة الأوقاف؛ فأنتم من تقفون على منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والناس تسمع لكم وتتأثر بكم فأنتم أصحاب رسالة سامية تدعو الى كل خير.
وفى سياق متصل أكد دكتور محمد أنه إذا كان تصديق الشائعات الكاذبة في كل زمان ومكان يؤدي إلى النكبات التي تلحق بالأفراد والجماعات فإن تصديقها في زماننا هذا الذي تعددت فيه وسائل الاتصالات التكنولوجية الحديثة – هو أشد شرا وأسوأ عاقبة ولا سيما في أيام الحروب والأزمات ، و أن من أنجح الوسائل للقضاء على الشائعات الكاذبة التاكد من صحة ما يقال ويسمع ، ورد الأمور إلى مصادرها الصحيحة وسؤال أهل العلم عما خفي من أحكام وغرس الروح المعنوية العالية في الأمة وكتمان هذه الشائعات وعدم تردادها وقذفها بالحقائق الثابتة وبالأدلة القاطعة التي تهدمها وتبطلها وتجعل كل عاقل يسخر من مروجيها وتغليب حسن الظن بين أفراد المجتمع.
وأشار دكتور فاضل الى أن الأزهر والأوقاف يواصلان جهودهما و دورهما الأصيل لتصحيح الفكر بالفكر وحماية الشباب من الجماعات المتطرفة وبضرورة تنظيم فعاليات أكثر للقاء الأئمة والوعاظ بالمواطنين في جميع أماكن تواجدهم خاصة الشباب ، لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يحاول المتطرفين بثها للشباب بهدف نشر الفوضى والشائعات في البلاد والتشكيك في الإنجازات التي تتحقق على أرض مصرنا الحبيبة.