أغسطس 18, 2022

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“التوعية بأساليب حماية الأبناء من التنمر الاليكتروني” في ندوة لإعلام بورسعيد

كتب نيڤين بصلة
عقد مركز إعلام بورسعيد بالتعاون مع إدارة العلاقات العامة بمديرية الزراعة ندوة موسعة تحت عنوان ” أساليب حماية الأبناء من التنمر الاليكتروني ” بحضور الدكتور حسني عطية مدير عام الزراعة ببورسعيد و الدكتور محمد شكر رئيس قسم الإجتماع بكلية الآداب جامعة بورسعيد و الأستاذ عصام صالح مدير مركز إعلام بورسعيد و الأستاذة نيفين بصلة مسؤل الإعلام التنموي بالمركز و الأستاذة نبيلة شاكر مدير العلاقات العامة بمديرية الزراعة و الأستاذة ايمان جاد مدير عام المجلس القومى للسكان ببور سعيد و الأستاذة هالة حنيدق وكيل المجلس و مجموعة كبيرة من العاملين بمديرية الزراعة.
و قد تناولت الندوة في فعالياتها تعريف التنمر بأنه ظاهرة موجود منذ القدم سواء كان لفظيا أو جسديا و مع انتشار التكنولوجيا الحديثة أصبح التنمر الإلكتروني هو الذي يستخدم الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المتصلة بالإنترنت لإلحاق الأذى بأحد الأشخاص عن طريق إرسال الرسائل أو الصور والفيديوهات المسيئة أو نشر معلومات شخصية عن الضحية لإهانتها وتهديدها وابتزازها عبر الوسائل الإلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب وانستجرام وسناب شات وواتساب وصراحة… وغيرها و مواقع الألعاب التي تحتوي على غرف للدردشة.
و تطرقت الندوة لعرض الأسباب التي تدفع الطفل أو الشاب للتنمر مثل الرغبة في الانتقام فعندما يتعرض الفرد للتنمر غالبا ما يسعى للانتقام ليشعر الآخر بالأذى والآلام التي تعرض لها و يتعلق التنمر الإلكتروني بالوضع الاجتماعي للضحية في محيطه فالمتنمر ربما تحركه الغيرة من تفوق زميله أو محبة الآخرين له ، كما أن الشعور بالملل قد يؤدي إلى التنمر الإلكتروني للتسلية وكذلك فان الكثيرين يفعلون ذلك نتيجة لنقص اهتمام الأهل بهم ورغبتهم في لفت أنظارهم و أن بعض الأولاد يقومون بالتنمر عبر الإنترنت حتى يتم قبولهم بين أصدقائهم أو زملائهم في المدرسة و يعتقد بعض الأولاد أن الجميع يتنمرون عبر الإنترنت لذا لا توجد مشكلة من قيامهم بذلك ، كما أن الرغبة في فرض القوة والسيطرة من أسباب التنمرو أن الأطفال الذين يرغبون في تغيير وضعهم الاجتماعي واكتساب بعض القوة يلجؤون للتنمر الإلكتروني.
كما تناولت الندوة التعريف بأشكال التنمر الإلكتروني كإرسال رسائل متكررة مهينة أو مؤذية أو رسائل تهديد أو التعليقات المسيئة على الصور والمنشورات و غالبا يتم ذلك عن طريق حسابات مزيفة ، و كذلك يتم التهديد والابتزاز بنشر صور غير لائقة سواء كانت حقيقية أو مفبركة بغرض الابتزاز و قد يكون التنمر عن طريق سرقة حساب الضحية على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر وإرسال رسائل مسيئة من خلاله أو التلاعب بمعلومات الضحية الموجودة به أو من خلال انتحال شخصية الضحية وإنشاء حساب وهمي باستخدام المعلومات الشخصية له بغرض تشويه سمعته والإساءة له.
وأشار الدكتور محمد شكر إلى تأثير التنمر الإلكتروني على الطفل والمراهق الذي تعرض للتنمر الاليكتروني حيث يؤدي الى الشعور بالإرهاق و الشعور بالضعف وعدم الأمان لأنه يصل إليه في أي زمان ومكان من خلال الأجهزة الإلكترونية ويزيد مشاعر الخوف والقلق عند الضحية عندما يكون المتنمرون مجهولي الهوية و كذلك الشعور بالإهانة و عدم الإحساس بالرضا عن نفسه وقد يتجه الضحية لإيذاء نفسه بطريقة ما معتقدا أن ذلك سيوقف التنمر الإلكتروني الذي يتعرض له ، كما أنه يبقى الفرد محصورًا في دائرة الضحية- المتنمر و يتسبب في العزلة والشعور بالوحدة وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالاكتئاب والقلق وربما التفكير في الانتحار لإنهاء معاناته ويتسبب أيضا في الشعور بالمرض حيث يعاني من الصداع وآلام المعدة وقد يؤدي إلى إصابته بتقرحات المعدة والأمراض الجلدية.
وركزت الندوة على التوعية بأساليب حماية الأبناء من التنمر الإلكتروني عن طريق تعريفهم بمفهوم التنمر الإلكتروني والتنمر عموما بكل أشكاله وتشجعيهم على التحدث مع الوالدين إذا تعرضوا إلى أي نوع من التنمر و متابعة كل الأنشطة التي يمارسها الأبناء و المعرفة الجيدة بأصدقائهم و أنشطتهم على وسائل التواصل الاجتماعي والتأكد من معرفة كل الحسابات الشخصية لهم و متابعتهم خلالها حتى لو رفضوا ذلك و التأكد من أن المدرسة التي يلتحق بها الأبناء مهتمة بقضية التنمر وتوعية الطلاب بهذه الظاهرة الخطيرة و على الوالدين وضع ضوابط صارمة لاستخدام أطفالهم للإنترنت فكلما زادت فرص وصولهم للإنترنت بسهولة زادت فرص التعرض للتنمر و نصيحة أبنائنا بالتفكير قبل نشر أي شيء يمكن أن يستغله الآخرون لمضايقتهم و تعريفهم بالطرق الصحيحة لتكوين علاقات الصداقة و عدم قبول طلبات الصداقة من الأشخاص المجهولين و كذلك ألا يقوم الآباء بمصادرة الأجهزة الشخصية لأولادهم أو منعهم من استخدام الإنترنت أو إلقاء اللوم عليهم باستمرار لأن هذا يشعرهم بأنهم معاقبون وسيدفعهم لإخفاء ما يحدث معهم عن الوالدين.