يناير 19, 2022

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أفكار بصوت مرتفع.. زينب كاظم

هناك موضوع مهم جدا وواجب علينا ان نسلط الضوء عليه لأنه في تزايد مستمر وهو إنه وجود عدد لايستهان به من النساء اللواتي يملن للتقليد الأعمى للأخريات ولحياة الآخرين.
فعندما ترى فيديو لموديل مثلا ترتدي لبسا معينا او تستعرض موديلات واكسسوارات او تشاهد إعلانات لملابس او اثاث او غيره يصبح لديها نهم لإقتناء كل ما تراه وهذا النوع من النساء أما ان تكون قليلة وعي او تعاني من عقد نقص او قد تكون جاهلة، لكنها تؤثر تأثير سلبي شديد على زوجها وعائلتها وعلى كل من حولها لأنها عادة تكون متطلبة ونكدية وتحب التباهي والتقليد لكل ما تراه وحتى ولو اعطاهازوجها مالا مثلا فهي لا تكتفي ولا حتى يظهر عليها او على بيتها وأولادها أناقة لأنها تكون متشتتة ولا تعرف بالضبط ما الذي يليق بها وبجسدها وببيتها وأولادها وهي تقلد من أجل ان تقلد فقط وتكون امرأة مبذرة ولو إمتلكت مال قارون لأهدرته بلا معنى ،وقد يكون بعض الناس على وجه العموم من الرجال والنساء هكذا لكن المرأة تميل الى ذلك أكثر ونحن هنا بصدد الحديث عن النساء من هذا النوع ،لذلك يجب أن نوعي هذا النوع من النساء بخطورة ذلك لأن النتيجة تكون أما بإفلاس العائلة أو بالطلاق الذي هو ابغض الحلال عند الله وأما بخسارة كل من حولها واحتقارهم لها بما فيهم اولادها لأن القناعة عبادة والثقة بالنفس تجعلنا نكبر بأعين من حولنا والعكس صحيح ، فيجب علينا ان نوعي النساء اللاتي من هذا النوع ان ليس كل ماتراه حقيقة فكثير من الناس والنساء المستعرضات لجمال اجسادهن وأناقتهن ليس شرطا ان يكن سعيدات وان السعادة ليست بكثرة المصاريف ولا بالسيارات الفارهة او ارتداء الماركات الغالية او بالأثاث الفاخر ،انما السعادة وبكل بساطة بالقناعة والإيمان وان الأناقة هي عبارة عن نظافة البدن والجسد والنظافة كما قال رسولنا الكريم محمد ص(النظافة من الإيمان)صدق رسول الله ص وهي لاتحتاج لصرف اموال طائلة وانما تحتاج لماء وصابون وارتداء ملابس وان كانت بسيطة لكنها تليق بجسد المرأة والحشمة ايضا تعطي وقارا وهيبة وجمال والثقة بالنفس عنوان الإيجابية والمظهر الراقي ويجب ان تفهم المرأة ان الماديات شئ مكمل للسعادة لكن ليس كل السعادة فكلنا كالقمر له جانب مظلم وكل واحد لديه قصة كفاح وألم بالحياة لايريد الأفصاح عنها فمنا من فقد حلما ومنا من فقد عزيز ومنا من يعاني من مرض ما افقده متعة الحياة فكل واحد فينا لديه نقص او يحارب في معركة لايعلم احد عنها شيئا والأقل حظا فينا من فقد سلامه الداخلي وراحة باله.
وحتى بيتنا يمكن ان نجمله بأشياء بسيطة تعكس ذوقنا بتواضع وأناقة وعندما يدخل أحد مملكتنا يشم رائحة اخلاقنا وديننا وعيوننا المليانة بدون أن ننطق حرفا واحدا
وقلة القناعة تجعلنا نفقد شركاء حياتنا ونكون قساة بالتعامل مع اولادنا ومهملين بحقهم لكن التربية الصحيحة هي ان نعلم اولادنا على القناعة وان ندرك ان التوعية والتعليم ليست بالنصيحة فقط لان الطفل يميل للتقليد واول من يقلدهم هم أبوه وأمه لذلك يجب ان نكون خير قدوة لهم وان نزرع فيهم بذورا سليمة وتربية راقية وان نغذي الفضول لديهم للعلم والمعرفة وليس للركض وراء أخبار الناس او تقليد الآخرين ،ويجب أن يعرف الجميع ان بيتنا البسيط مثلا حلم كل مشرد وولدنا الشقي حلم كل عقيم ووظيفتنا البسيطة حلم كل عاطل وصحتنا السليمة حلم كل مريض واذا اراد الأنسان ان يعرف كم هو غني يجب ان يعد الأشياء التي يملكها لكن لايستطيع المال أن يشتريها ،وأخيرا نصيحتنا للناس جميعا هي ان يعلموا البنت منذ الصغر على القناعة والتربية السوية وعدم مقارنة حياتها بحياة غيرها كي تكون زوجة ناجحة واما حنونة وقنوعة وإمرأة يفتخر بها.