فبراير 3, 2023

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“فتاة باريسية” للشاعرة منيه بن خلفه

 

لم يكن صباحا عاديااا…
ولا سويعاته الاولي عاديه …
ولم يكن يعمل أن ذاك اليوم أول مره يزور الحب قلبه……
كعاته كل صباح…
استحم….لبس اجمل ما عنده….والأول مره اختار ربطه عنق استثنائية….كأنه يستعد للقاء متميز
او حوار يلزمه تحضيرات معنويه….
ابجديه…..او كأنه سيلقي محاضره أمام حشد من المثقفين والكتاب والادباء العباقره…..
كان مهتم جداا لاناقته هذا الصباح..
هندامه ……
مظهره…
عطره كان تفوح منه رائحه الرجوله الشامخه
متوتر ……
خطواته كثرت أمام مراة غرفته
يراقب ساعته..
كان حائر في الاختيار….
هذه ..تلك ..لا هذا اللون يناسب البدله…
ذاك التصميم سوف يظهر اناقتي اكثر….
هذا ما كان يردده…….يقول في صمت للاشاراه
مالي اليوم مضطرب
مايقلقني هذا الصباح
لماذا مشاعري تخرج من جوارحي عطراا حب جميلاااا….
لماذا ليلي غادره النعاس…
لماذا القمر شهد عيني الساهره…….
لماذا اتمتم بشي أحسه بداخلي….
لماذا أول مره أشرف علي طلوع شمس صباح جديد 
كانثي استيقظت في دلال هذا اليوم
بارقتها…باناقتها….بعطرها المثير….
نظر الي ساعته…الساعه تشير الي الثامنه صباحاا
فتح النافذة المطله علي جهة الشارع المقابل للمقهي الذي تعود عليه في أحد انهج باريس المشهورة..بتوافد أصاحب الروايات الرومانسيه لها. 
أتت عيونه علي تلك السيده…تاملها جيداا…..
أهذه صدفه لقاء حب جديد
اهذا موعد مع عشق سيده فريده حتي في طريقه جلوسها……
فستان أنيق …..
مكانها منزو وهادئ كهدوء صباح عذب بقطرات ندي الربيعيه التي تتساقط في شلال جميل علي الطرقات…..
فنجان قهوه مذاق دخانها وصل.اليه….
تلك المجله بين انامليها وهي ربما تتفحص آخر منتوجات العطور الباريسيه
ليس ربما بل هو كان متؤكد من خلال اناقتها…..
ومظهرها ووجها المستدير الرقيق ..
من خلال تقاسيمها المرهفه..
أكيد انها صاحبه ذوق شاعري…..
وبسرعه تفقد مظهره أمام المراة لآخر مره…
تعطر مجددا…
نظم ربطه عنقه…
وحتي منديل بدلته اختاره زهري كوجنتيها.
رتب ماذا سيقول لها…
بالحرف …
بالجمله…
متي سوف يعترف باهتمامه بها المفاجئ.
هل يخبرها أنه كان يراقبها من بعيد
كيف شاهدها صدفه ومع تلك اللحظه زاره أوج عشقها الياسميني الذي رسم بين احداق رجل شرقي مثلي……
أسرع بعدد دقات قلبه.
فتح باب الشقه….
نظر الي لمعه حذاءه الجديد أن كانت في قيمه هذا اللقاء السريع
لانه علي يقين ربما كانت تلك السيده من اول اهتمامتها لشخصي هذا الصباح…
هي طريقه لماع حذائي أكثر من انها سوف تنظر الي بدلتي……نزل عبر مصعد العماره التي كان تصميمها مميز…علي الطريقه الأثرية الراقيه…
مشي بسرعه الي سيارته….تفقد نظافتها…..
وكانت رائحه الشارع بعطر زهر الورد والرياحين
وتلك قطرات الندي زادت لجمال ذاك اليوم ألف معني……
وصل الي المقهي..

نزل واقفل باب السياره…
وبوقار الرجال المثقفه تقدم من طاولتها…
وبقرب منها استقل الطاوله المجاوره لمجلسها الانيق ذاك…..
طلب قهوه وعينيه كانت مشدوده اليها
أخرج السيجاره من علبته العتيقه…
وبين يدين اختار عنوان مجله…..وعينيه مازلت مشدوده اليها
أرد أن يبادر بالكلام
أن يلقي عليها السلام
أن يسؤلها عن اسمها
بأي لغه تتكلم…
من أي مدينه هي….ومع آخر لحظه تفكير 
لحظه عشق….وزينت تلك الصدفه
صمت حب وكانت تشهدها زخات دخان القهوه
قال نعم انها هي 
انها حبيبتي 
من كتبت عنها آخر روايتي
من حلمت بها في منامي
من انتظرتها سنوات
من رأيت فيها صبر غربه طويله…
نعم انها هي 
وتلاقت مفردات الحب بينهما….
وهنا بدأت أول شراره حب بينهما وصل مداه الي ضوء برج ايقيل الشهير .
هي قالت انك أنت….
وهو رد ….
نعم حبيبتي انت من جعلتني إنسان يحب الحياة
قالت حبيبي ……
قال أحبك ياااحبيبتي انت سعادتي ودنيايا الاتيه…..
كم استغرقت من سنين أفتش عنك 
بين أهازيج الرؤي الحالمه في هوااك.
أني أحبك .