يناير 28, 2023

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

تحالف السعودية والإمارات في اليمن يتجه نحو تضارب المصالح بدلا من توزيع الأدوار بقلم د / محمد عبد العزيز

لا يخفى على الجميع أن هناك تحالف تقوده كلا من المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة للحرب على إرهاب جماعة الحوثي في اليمن والمدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني ، إلا أن الدول العربية دائما تتغافل عن الفرص التي في يديها أمام مواجهة أعدائها فالعرب يملكوا سلاح النفط والموقع الجغرافي وسلاح العدد فعندما تقف أكثر من دولة عربية مجتمعة معا ضد دولة واحدة غير عربية لها أطماع في المنطقة العربية مثل اسرائيل أو تركيا أو إيران وهي القوميات غير العربية في المنطقة والتي تسعى للسيطرة على إقليم الشرق الأوسط وبالتالي على المنطقة العربية ، سلاح العدد يعني توزيع الأدوار بين الدول العربية ولكن العرب ينقلبوا على أنفسهم وتتضارب مصالحهم ، منذ أيام تطورت الأوضاع العسكرية في مدينة عدن الساحلية باليمن بعد أن سيطرت القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من دولة الإمارات وقام بعدها التحالف الذي تقوده دولة السعودية بقصف أحد مواقع هذه القوات وقبل أيام من هذا التوتر الذي شهدته مدينة عدن الساحلية في اليمن والتي تمثل أهمية جغرافية واقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوقيع مذكرة تعاون في تأمين الحدود مع الجانب الإيراني ، ونظر معظم المحللين السياسيين إلى تلك الخطوة على أن الخليج العربي ككل وليس دولة الإمارات العربية فقط مستعد للتعاون مع الجانب الإيراني اذا انتهت أطماع الجانب الإيراني في المنطقة العربية سياسيا وثقافيا عن طريق وقف المد الشيعي الممنهج وسياسة فرض الواقع بالقوة المسلحة بينما نظر محللين آخرين للأمر على أن تعاون الجانب الإيراني مع الجانب الإماراتي في تأمين الحدود على أنه توزيع ادوار بين الدول العربية في التعامل مع الملف الايراني ليبقى أحد العرب على اتصال جيد بالايرانيين ، لكن التصعيد الاخير في اليمن ينفي كل تلك التحليلات وينسفها نسفا لأن تضارب المصالح على أرض الواقع سواء في مدينة عدن أو في المسألة اليمنية ككل بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بات واضحا للجميع بما لا يدع مجالا للشك ولأن نظرة ودوافع كل شريك في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن تختلف عن النظرة والدوافع لدى الشريك الآخر ، وأصبح كل ذلك يمثل فرص ضائعة على العرب في التعامل مع الجانب الإيراني الذي يعاني من ضغوط المجتمع الدولي بسبب أحداث مضيق هرمز وعدم الوصول لتسوية نهائية في المسألة النووية الإيرانية ، اتوجه بالسؤال للعرب جميعا دون استثناء لماذا نفتقر للقدرة على توزيع الأدوار أمام عدو واحد ؟ ، بينما يتجه دائما هذا العدو الواحد للتحالف مع الغرب ليفوت اي فرصة نجاح ممكنة للعرب ، فعل الاتراك هذا وفعل الإسرائيليين ذلك دائما واليوم فان الايرانيين سوف ينجحوا في المفاوضات مع الغرب وهم أيضا المستفيد الوحيد من أي فرقة في صفوف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن .