أكتوبر 16, 2021

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

رئيس معهد أذربيجان للعلوم الدينية يخاطب رؤساء الجامعات الخارجية

كتب محمد رافت فرج
أرسل رئيس معهد أذربيجان للعلوم الدينية عاقل شيرينوف إلى رؤساء الجامعات الخارجية التي يتعاون معها والمؤسسات المعروفة في العالم الإسلامي في التعليم العالي والتعليم الديني العالي خطابا بخصوص استفزاز أرمينيا مرة أخرى تجاه أذربيجان ابتداء من 27 سبتمبر عام 2020.
وقال شيرينيوف: قد مضى حوالي 30 عاما من العدوان الأخير على وطننا العزيز الذي قام به الأرمن الذين يرغبون في اغتصاب أراضي أذربيجان طوال التاريخ. بدأت الهجمات الأولى على أراضينا في أواخر الثمانينيات وتم احتلال قراباغ الجبلية و7 محافظات حولها من قبل القوات الأرمنية ابتداء من تلك الفترة حتى عام 1994 وأدى ذلك إلى طرد أكثر من مليون مواطن أذربيجاني من أراضيهم الأصلية.
وعلى أساس اتفاقية تم عقدها في بيشكيك في مايو بنفس العام أعلن عن وقف اطلاق النار والغيت العمليات العسكرية في الاقليم. وعلى الرغم من اعلان عن وقف اطلاق النار تعرض الجيش الأذربيجاني والمواطنون الأذربيجانييون المدنيون للعدوان الأرمني واشتدت الهجمات في الكثير من الأحيان. هذا وخلال السنوات الماضية استمر العدوان الأرمني وراح ضحيته آلاف من جنود أذربيجان ومواطنيها المدنيين.
وبيّن أن قرارات مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة التي أصدرتها عام 1993 بارقام 822 و853 و874 و884 بخصوص وجوب انسحاب القوات الأرمنية من الأراضي المحتلة بدون أي شرط لم يتم تنفيذها بعد، قامت أذربيجان بالفعاليات السلمية والدبلوماسية داخل معايير الحقوق الدولية في السنوات الماضية وفي نتيجة ذلك أخذ بعين الاعتبار كحل مناسب للصراع تدريجيا تحرير 5 محافظات ثم محافظتين في المرحلة الأولى وبعد ذلك تمكين الشعبين الأذربيجاني والأرمني من العيش معا في قراباغ الجبلية تابعتا لأذربيجان كما كانا قبل الحرب، بيد أن إلقاء رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان بيانا عن “إن قرا باغ هي أرمينيا” و”من المفروض أن تجري المفاوضات بين قراباغ وأذربيجان!” و”أن الأراضي المحتلة لن ترجع إلى أذربيجان” وبالإضافة إلى ذلك قيام أرمينيا بالإقتحامات والإستفزازات المتعددة قد أثبت أن أرمينيا ليست بمؤيدة للسلام وتسبب إلى اشتعال النار بتجديد الحرب.
وأوضح أن القوات الأذربيجانية العسكرية بدأت في 27 سبتمبر عام 2020 هجوما معاكسا لصد غارة الجيش الأرمني على خط الجبهة، تتواصل الحرب في أراضي أذربيجان المعترف بها على الصعيد الدولي والمرسومة في الخرائط الموجودة بين أيدينا كأراضي أذربيجانية.
وأكد أن الجيش الأذربيجاني المتواجد في أراضيه يحبط هجمات العدو ويستهدف المعسكرات والبنى التحتية العسكرية فحسب ولكن الجيش الأرمني يقصف المدن الأذربيجانية الواقعة بعيدا جدا عن حدود أرمينيا والمنشآت الصناعية والمستشفيات والمدارس ودور الحضانات والبيوت والمدنيين العزل علما أن ذلك يخالف تماما اتفاقية جنيف التي اعتمدت عام 1949.
وفي نتيجة ذلك قتل العشرات من السكان المدنيين وجرح المئات منهم وتضررت البنية التحتية والممتلكات الشخصية أضرارا هائلة. كما أن القوات الأرمنية قصفت مدينة غنجة وهي ثاني أكبر مدن أذربيجان وخزان مينغاتشيفير وهو أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في المنطقة وخط أنابيب باكو – تبيليسي – جيهان الذي يعد ذا أهمية دولية بأسلحة مخالفة معايير الحقوق والممنوع استخدامها. ويدل ذلك أن أرمينيا تشكل تهديدًا كبيرًا لأمن الطاقة في المنطقة وأوروبا.
وأشار شيرينوف إلى أن أذربيجان دولة متسامحة ومتعددة الثقافات والقوميات، ولا يتم التمييز بين الناس على أساس الدين أو العرق في أذربيجان على عكس أرمينيا، موضحاً أن أذربيجان التي يعيش فيها ممثلو مختلف الأديان والقوميات معًا في سلام وبرعاية الدولة، قد تصرفت بالصبر وأيدت حل الصراع عن طريق المفاوضات والطرق السلمية على الصعيد الدولي خلال السنوات الثلاثين الماضية. هذا وعدم خضوع أرمينيا للقوانين الدولية وعدم فرض المنظمات الدولية اي عقوبة على الدولة المحتلة وفعليات الوسطاء غير المثمرة دفع أذربيجان أن تحميَ سيادة ووحدة أراضيها طبقا لمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
واختتم رئيس معهد أذربيجان للعلوم الدينية، إن أذربيجان تطلب انسحاب القوات الأرمنية من قراباغ الجبلية والمناطق المجاورة وإرجاع مليون لاجئ الذين طردوا من الأراضي الأصلية لهم وذلك التزاما بالقرارات التي اعتمدها مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة بخصوص إخلاء الأراضي المحتلة ومن أجل ذلك تواصل نضالها الحق.